ابن أبي جمهور الأحسائي

37

الأقطاب الفقهية

ومثله كالمضمون بالمثل والصيد . وإليه كالليل في الصوم . والمخير يتعلق بالقدر المشترك وهو مفهوم أحدها ، وهل يتعلق التخير بالنهي ؟ الأقرب المنع . وقد يتعلق بالواجب والندب ، وبما يخاف سوء عاقبته ، وبين ما لا خوف فيه ، ولا يقع بين المباح والحرام . ومن الواجب فوري يجب فعله في أول أوقات الإمكان ، وغير فوري وهو ما قابله ، ومجرد الأمر لا يقتضي الفورية على الأقوى . ( 3 ) قطب السنة والندب والتطوع والمستحب والنفل والفضل والإحسان ألفاظ مترادفة ، إلا أن السنة قد تطلق على الواجب في مواضع . والوضع ينقسم إلى : سبب ، وشرط ، ومانع . فالسبب : هو الوصف الظاهر المنضبط الذي دل دليل على كونه معرفا لحكم شرعي ، بحيث يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم . وقد يتخلف الحكم عنه لمانع أو فوات شرط . وأما وجود الحكم بدونه فمحال . والشرط : ما يتوقف عليه التأثير ، بحيث يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود . والمانع : ما يلزم من وجوده العدم ، ولا يلزم من عدمه الوجود ولا العدم لذاته . ثم السبب إما معنوي : وهو الوصف المستلزم لحكمة باعثة على شرعية الحكم كالزنا للحد ، والملك للانتفاع ، واليد والمباشرة والاتلاف للضمان . وطريقة